20‏/06‏/2010

إلى كل أب في يومه هذا ...


www.flickr.com/photos/enigmaphotos/490363805   





أبي سماء على شكل رجل


عندما يحزن يشبه الملائكة


عندما يبتسم تغار القداسة من طيبته


لأنني في قلبه تعرّفت لأول مرة إلى ضحكة الله


كل عام وأنت أبي 






هذه السطور أهداها أحد الأصدقاء إلى والده، لشدة ما كانت مؤثرة احتفظت بها. اليوم لم أجد قصيدة أجمل منها لأخبر ابي كم أحبه.

07‏/06‏/2010

سأستيقظ يوماً

                                                                                

سأستيقظ

سأستيقظ يوماً وأجد
صورتي خُلعت عن الحائط.
دميتي مقطوعة الرأس
وسريري بارداً من الإنتظار.

سأجد حلمي مصلوباً
وداخلي محشوّاً بالألم.
عيناي بريقٌ زجاجيٌ
وذاكرتي محفورة بالأخطاء.

سأجد لحظاتي متناثرة
وحبي مرمياً على الرصيف.
قصائدي حطب مدفأة
وكلماتي صلاة اعتذار.

سأستيقظ يوماً وأجد
جسدي معلّقاً كعنقود يابس.
حزني بطعم الخبزٌ ليومي
وبقاياي صرخة جائعة.

سأجد العالم حولي نقطة
وأنت، ثابت لا تتحول.
صانع الوقت واللحظات
رجل أوحد لامرأة أخيرة.



22‏/05‏/2010

من وخز ريش الوسادة - O2 Facebookers





في الصورة امرأة على شكل صليب، حارقة كخطيئة، تمتص لوني وتشتم.

امرأة بيضاء مثل جدتي، لها وجه أمي عندما تعبس وعاصفة كضحكة أختي.

أهذي عن طائر لعنني وهرب، تاركاً ندبة أعلى العنق خبّأتها بخصل شعري. 

في منتصف الدائرة وقفت أرتجي المساء أن يمحو ملامحي، أن يبتلعني.

المرأة بعيداً تسخر مني، تتمتم عالياً تعويذة القبيلة التي أتت منها، 

تصنع من الطائر قلادة تلتف حول عنقي. 

الطائر، الندبة، وعشرة أصابع تخنقني.


10‏/05‏/2010

صباح أحد



صباح هامد كجثّة مساء
أسيل يقظة
النوم كان طويلاً كنهر.

أقصد احتمالات البقاء
لا أجد عنواناً صالحاً
شمسُك لم تنهمر بعد.

أفضّ رسائل غرباء
محشوّة بالوحدة والألم
أجيب برائعة وأصمت.

أشرب قهوتي بملل
أتصنع قراءة جريدة
صور باهتة كوجوهها.

صباح مثقوب كقلب جدّتي
أمرره بين شقوقي
وأعود للنوم.

01‏/05‏/2010

قطعة مرصوفة بوحشية هي الوحدة



طقــوس

نشتاق، نغلق النافذة على ألف انتظار، نترك الرغبة خارجاً،
نرسم مائدة عشاء لشخصين، والكأس الثاني فيه صوت حب،
ندير أسطوانة تنزف حنيناً ونفتح الهاتف على ألف احتمال.

نشتاق، نحنّط الجسد، نعلّق الرغبة حتى آخر قطرة،
نرتب الأيام فوق الرفوف، نرسم وجه طفل لم يشهد مجزرة،
نعلّب الشهوة، نخبّئها تحت الأظافر، ونغفو...

04‏/04‏/2010

في هذه الزاوية

Isabella and the Pot of Basil - John White Alexander




وقفت في هذه الزاوية تحديداً،
تراقبه يغزل كلماته لنساء مسحنَ جسده بالنظرات.

امرأة بكل ما فيها من تملّك،
راحت تحترق بعيون تثلج رغبةً به.

مثقلة  بوجع يقتل الذاكرة،
تتأمل تفاصيله المنهمرة فوق حقول عطشة، تلعنه.

ضريبة الحب في ظل رجل أتعبَ الكلمات من كثرة استخدامها.

في هذه الزاوية تحديداً أمضت العمر،
تراقبه يصنع عالمه بغرور النساء.

ذرفت الأيام تلاحق ظلّه،
تخفيه مساءً عن وطأة الصمت...
لتلعنه.