07‏/07‏/2010

اعترافات مؤنثة


  
-1-

أدجن حياتي لتليق بك،
بظلّك الذي يستيقظ مساءً
كوحش مفتعل.

حياة كوجع متقطع،
كرمّانة فُرطت لكثرة حمرتها.

أثور بأسماء حظيتُ بها عن جدارة
لشدة جهلي، لقلّة الضوء في أمسياتي.

الوقت ولد شقيّ يتعبني
أشياء كثيرة تحدث على غفلة،
كحبّك مثلاً.

أرخي الساعات وأستلقي،
لست سوى غيرة قابعة
لا تجيد التحليق عالياً.

الحلم تمهيد لمطر غزير
سيستيقظ صباحاً،
على شيء من الجنون.

وراء الباب تنهيدة
وامرأة تبتسم، لكَ طبعاً
لظلّك الذي يحرّض على الحياة.
-2-

لا تطوي وجهك كلما عبرت قصيدة،
خلف النوافذ المعلّقة متّسع لامرأة تتمرّى أمام عينيك.

العازف الذي صرتَه جفف الملح في صوتي،
هل تظن أن الفراشة تطير فرحاً؟

يجيء النوم على شكل عينيك
يؤرقني ببريقه ويذهب.

كم أختنقُ دهشة كلما مررت.

أنتزعُ وجهي وأرميه في مائك
علني أصنع دوائر تمحي الحزن.

بين قبلة وضحاها أصبحتَ سكّراً
والشاي يعرّي الشهوة المكتومة.

هشّ جسدٌ لم تعبره بنظرتك
تقطف ياسمين الذاكرة
تخلله لمواسم الوحدة.

وردتي سمراء تصلح لرثاء مسائي
فكّ حدادي.. إنني أتألم.
___________________________
كاتبة من لبنان
الصورة من فيلم "نسخة طبق الأصل Certified Copy" لعباس كياروستامي
*****
خاص بأوكسجين

25‏/06‏/2010

جميل أنت .. أحبك


أحاصرك بالجيم كمن يقفل ذاكرته
وأنهمر بالميم رذاذاً فوق بشرتك.
للياء رائحة الياسمين المعتق
واللام خجولة تتمدد وتعلنك "جميل".


أرسم ألفاً ممدودة حول معصمك
أترك النون تتدلى بغنج لتلفحك،
وأنهي القصيدة بتاء تسكنك أنت.


أستعيد الألف وأعلّقها ابتسامة
بالحاء أحنو عليك وأهمس اسمي،
أختار الباء وأبقيك في القلب
فتأتي الكاف لتنتهي بـأحبك. 

20‏/06‏/2010

إلى كل أب في يومه هذا ...


www.flickr.com/photos/enigmaphotos/490363805   





أبي سماء على شكل رجل


عندما يحزن يشبه الملائكة


عندما يبتسم تغار القداسة من طيبته


لأنني في قلبه تعرّفت لأول مرة إلى ضحكة الله


كل عام وأنت أبي 






هذه السطور أهداها أحد الأصدقاء إلى والده، لشدة ما كانت مؤثرة احتفظت بها. اليوم لم أجد قصيدة أجمل منها لأخبر ابي كم أحبه.

07‏/06‏/2010

سأستيقظ يوماً

                                                                                

سأستيقظ

سأستيقظ يوماً وأجد
صورتي خُلعت عن الحائط.
دميتي مقطوعة الرأس
وسريري بارداً من الإنتظار.

سأجد حلمي مصلوباً
وداخلي محشوّاً بالألم.
عيناي بريقٌ زجاجيٌ
وذاكرتي محفورة بالأخطاء.

سأجد لحظاتي متناثرة
وحبي مرمياً على الرصيف.
قصائدي حطب مدفأة
وكلماتي صلاة اعتذار.

سأستيقظ يوماً وأجد
جسدي معلّقاً كعنقود يابس.
حزني بطعم الخبزٌ ليومي
وبقاياي صرخة جائعة.

سأجد العالم حولي نقطة
وأنت، ثابت لا تتحول.
صانع الوقت واللحظات
رجل أوحد لامرأة أخيرة.



22‏/05‏/2010

من وخز ريش الوسادة - O2 Facebookers





في الصورة امرأة على شكل صليب، حارقة كخطيئة، تمتص لوني وتشتم.

امرأة بيضاء مثل جدتي، لها وجه أمي عندما تعبس وعاصفة كضحكة أختي.

أهذي عن طائر لعنني وهرب، تاركاً ندبة أعلى العنق خبّأتها بخصل شعري. 

في منتصف الدائرة وقفت أرتجي المساء أن يمحو ملامحي، أن يبتلعني.

المرأة بعيداً تسخر مني، تتمتم عالياً تعويذة القبيلة التي أتت منها، 

تصنع من الطائر قلادة تلتف حول عنقي. 

الطائر، الندبة، وعشرة أصابع تخنقني.


10‏/05‏/2010

صباح أحد



صباح هامد كجثّة مساء
أسيل يقظة
النوم كان طويلاً كنهر.

أقصد احتمالات البقاء
لا أجد عنواناً صالحاً
شمسُك لم تنهمر بعد.

أفضّ رسائل غرباء
محشوّة بالوحدة والألم
أجيب برائعة وأصمت.

أشرب قهوتي بملل
أتصنع قراءة جريدة
صور باهتة كوجوهها.

صباح مثقوب كقلب جدّتي
أمرره بين شقوقي
وأعود للنوم.

01‏/05‏/2010

قطعة مرصوفة بوحشية هي الوحدة



طقــوس

نشتاق، نغلق النافذة على ألف انتظار، نترك الرغبة خارجاً،
نرسم مائدة عشاء لشخصين، والكأس الثاني فيه صوت حب،
ندير أسطوانة تنزف حنيناً ونفتح الهاتف على ألف احتمال.

نشتاق، نحنّط الجسد، نعلّق الرغبة حتى آخر قطرة،
نرتب الأيام فوق الرفوف، نرسم وجه طفل لم يشهد مجزرة،
نعلّب الشهوة، نخبّئها تحت الأظافر، ونغفو...