ربما وصلتُ متأخرة لكن هناك دائماً ما يقال، لا أجيد رفع الشعارات ولا أحمل ثاراً شخصياً كل ما في الأمر أنني أجد نفسي معنية بما حصل مع السيدة أوكتافيا نصر. كثيرون كتبوا عنها وربما سيأتي آخرون وأتمنى ألا يتوقف ذلك. القصة أصبحت معروفة، بدأت برسالة، تلاها اعتذار يليق بامرأة تعرف متى تخطئ وانتهت بقمع رافقه أسخف أنواع الصفات .. هل يهم أن نذكر تفاصيل؟ القصة انتهت بطرد امرأة أمضت عشرين سنة في قناة إخبارية تصدّر حرية الرأي إلى العالم.
لماذا أكتب عن أوكتافيا بالذات، لا يوجد معرفة قديمة أو عميقة ولكنني أتشارك معها الكثير، فأنا امرأة ولبنانية ومن هذا الشرق الأوسط الذي يغصّ بالصراعات، أتواصل بالكلمة وأطمح أن أشكل قضية في يوم ما. لا أملك إلا كلمة وسأرفعها عالياً فغداً قد يأتي أحدهم ليشطب وجودي هكذا بمعتقداته البالية. قد يتهمني بالتطرّف، المعاداة لأي جنس يريد، قد يقتحم عالمي ليقذف فيه عباراته الرخيصة ويرحل فهو الأقوى في عالم يضجّ بالدناءة.
أوكتافيا نصر لم تعد مجرد امرأة عابرة، أصبحت فكرة عميقة والأفكار الحقّة لا تقتل، بل تضرب في الأعماق وتتجذر .





