28/07/2010
18/07/2010
تشبيه
كحلم يخاف من خيبة
كصورة تختنق في الإطار
كجبين لم يمسّ بقبلة بعد
كجسدي عندما أسقط...
كامرأة تحسد ابنتها
كجسد يغتاظ من الجفاف
كلقاء يبس من الانتظار
كصوتي عندما أنوح...
كمقعد اتكأ على رجل مخمور
كضوء يخاف اقتراب فراشة
كاسم نسي كيف يُكتب
كلوني عندما أخسر..
كجسر علّق على صدفة
كمساء يشهق وحدةً
كرجل نُعت بالمغفل وبكى
كعينيّ عندما أحزن...
09/07/2010
ليس دفاعاً عن أوكتافيا
ربما وصلتُ متأخرة لكن هناك دائماً ما يقال، لا أجيد رفع الشعارات ولا أحمل ثاراً شخصياً كل ما في الأمر أنني أجد نفسي معنية بما حصل مع السيدة أوكتافيا نصر. كثيرون كتبوا عنها وربما سيأتي آخرون وأتمنى ألا يتوقف ذلك. القصة أصبحت معروفة، بدأت برسالة، تلاها اعتذار يليق بامرأة تعرف متى تخطئ وانتهت بقمع رافقه أسخف أنواع الصفات .. هل يهم أن نذكر تفاصيل؟ القصة انتهت بطرد امرأة أمضت عشرين سنة في قناة إخبارية تصدّر حرية الرأي إلى العالم.
لماذا أكتب عن أوكتافيا بالذات، لا يوجد معرفة قديمة أو عميقة ولكنني أتشارك معها الكثير، فأنا امرأة ولبنانية ومن هذا الشرق الأوسط الذي يغصّ بالصراعات، أتواصل بالكلمة وأطمح أن أشكل قضية في يوم ما. لا أملك إلا كلمة وسأرفعها عالياً فغداً قد يأتي أحدهم ليشطب وجودي هكذا بمعتقداته البالية. قد يتهمني بالتطرّف، المعاداة لأي جنس يريد، قد يقتحم عالمي ليقذف فيه عباراته الرخيصة ويرحل فهو الأقوى في عالم يضجّ بالدناءة.
أوكتافيا نصر لم تعد مجرد امرأة عابرة، أصبحت فكرة عميقة والأفكار الحقّة لا تقتل، بل تضرب في الأعماق وتتجذر .
07/07/2010
اعترافات مؤنثة
-1-
أدجن حياتي لتليق بك،
بظلّك الذي يستيقظ مساءً
كوحش مفتعل.
حياة كوجع متقطع،
كرمّانة فُرطت لكثرة حمرتها.
أثور بأسماء حظيتُ بها عن جدارة
لشدة جهلي، لقلّة الضوء في أمسياتي.
الوقت ولد شقيّ يتعبني
أشياء كثيرة تحدث على غفلة،
كحبّك مثلاً.
أرخي الساعات وأستلقي،
لست سوى غيرة قابعة
لا تجيد التحليق عالياً.
الحلم تمهيد لمطر غزير
سيستيقظ صباحاً،
على شيء من الجنون.
وراء الباب تنهيدة
وامرأة تبتسم، لكَ طبعاً
لظلّك الذي يحرّض على الحياة.
-2-
لا تطوي وجهك كلما عبرت قصيدة،
خلف النوافذ المعلّقة متّسع لامرأة تتمرّى أمام عينيك.
العازف الذي صرتَه جفف الملح في صوتي،
هل تظن أن الفراشة تطير فرحاً؟
يجيء النوم على شكل عينيك
يؤرقني ببريقه ويذهب.
كم أختنقُ دهشة كلما مررت.
أنتزعُ وجهي وأرميه في مائك
علني أصنع دوائر تمحي الحزن.
بين قبلة وضحاها أصبحتَ سكّراً
والشاي يعرّي الشهوة المكتومة.
هشّ جسدٌ لم تعبره بنظرتك
تقطف ياسمين الذاكرة
تخلله لمواسم الوحدة.
وردتي سمراء تصلح لرثاء مسائي
فكّ حدادي.. إنني أتألم.
___________________________
كاتبة من لبنان
الصورة من فيلم "نسخة طبق الأصل Certified Copy" لعباس كياروستامي
*****
خاص بأوكسجين
25/06/2010
جميل أنت .. أحبك
أحاصرك بالجيم كمن يقفل ذاكرته
وأنهمر بالميم رذاذاً فوق بشرتك.
للياء رائحة الياسمين المعتق
واللام خجولة تتمدد وتعلنك "جميل".
أرسم ألفاً ممدودة حول معصمك
أترك النون تتدلى بغنج لتلفحك،
وأنهي القصيدة بتاء تسكنك أنت.
أستعيد الألف وأعلّقها ابتسامة
بالحاء أحنو عليك وأهمس اسمي،
أختار الباء وأبقيك في القلب
فتأتي الكاف لتنتهي بـأحبك.
20/06/2010
إلى كل أب في يومه هذا ...
www.flickr.com/photos/enigmaphotos/490363805
أبي سماء على شكل رجل
عندما يحزن يشبه الملائكة
عندما يبتسم تغار القداسة من طيبته
لأنني في قلبه تعرّفت لأول مرة إلى ضحكة الله
كل عام وأنت أبي
هذه السطور أهداها أحد الأصدقاء إلى والده، لشدة ما كانت مؤثرة احتفظت بها. اليوم لم أجد قصيدة أجمل منها لأخبر ابي كم أحبه.
07/06/2010
سأستيقظ يوماً
سأستيقظ
سأستيقظ يوماً وأجد
صورتي خُلعت عن الحائط.
دميتي مقطوعة الرأس
وسريري بارداً من الإنتظار.
سأجد حلمي مصلوباً
وداخلي محشوّاً بالألم.
عيناي بريقٌ زجاجيٌ
وذاكرتي محفورة بالأخطاء.
سأجد لحظاتي متناثرة
وحبي مرمياً على الرصيف.
قصائدي حطب مدفأة
وكلماتي صلاة اعتذار.
سأستيقظ يوماً وأجد
جسدي معلّقاً كعنقود يابس.
حزني بطعم الخبزٌ ليومي
وبقاياي صرخة جائعة.
سأجد العالم حولي نقطة
وأنت، ثابت لا تتحول.
صانع الوقت واللحظات
رجل أوحد لامرأة أخيرة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





