16‏/05‏/2011

طقوس




أعلّق المدينة على عنقي
أشتري مارة لأرصفتي
وصيفاً لا يكترث.

أقشّر الليل
لرجال بخشونة الملح
يمرّون بين أسناني
أتزوج بهم،
وأضجر.

في أحشائي ذباب
دبوس أزرق وعين
بقعة على الفستان.

كـطفلة مذبوحة،
ألوي كاحلي وأنتظر
أكواماً من حليقي الرؤوس
يتحلّقون حولي ويرتّلون.

13‏/04‏/2011

العتمة اشهى



كيف أكتب
وأصابعي مسامير.

ضجري رجل مكحّل
نحتّه بالحب
لففته حول خاصرتي
ورقصت.

مسائي مركّب
بطريقة بدائية،
أغفو مع الشمس
ليستيقظ نصفي
....

ما قبل الثلاثين بقبلة
والعتمة أشهى.
عيناي متصدّعتان
بينهما ينام عصفور
أنهكه التحليق.

في مرآتي خفاش
يغيظه بياض عنقي
يعبرني متأرجحاً
كقنديل أرهقته الريح
وغفا. 

12‏/11‏/2010

لا بد من غياب





لا بد من غياب
لتعرف أنك ارتكبت الألم
والليل حوت يبتلع الأحلام،
لتتأكد أنك تحب كما تتنفس
وتموت ستين في الدقيقة.

لا بد من غياب
ليُلوى عنق المرآة
ويصحو صخب الوحدة،
لتخجل حتى حدود الخزي
وتكتب ندمك وصية.

لا بد من غياب
لتصرّ على اسمك الثلاثي
وتنسى موعد المسكنات.
لتتدثر بمسام مركّبة
كي لا يتعفن حزنك.

لا بد من يدين طابقتين على قلب
من وحدة موجعة، من أرق.
لا بد من فراغ بنكهة سيئة،
لتتأكد أنك قبيح جداً كي تحبّ. 

28‏/09‏/2010

أشبه أيلول


وحلّت حياة بيننا، لم نعد أطفالاً ننظر إلى المباني الشاهقة بذهول المكتشفين، كبرنا حتى الاهتراء، حتى آخر رشفة من الكأس. أحدنا يحصد الوقت عن أرصفة الأيام، والآخر بعيد في زنزانة على شكل غرفة، يأتي بالوقت ليسكنه أخطاءه ويشدّ حزام الملل على الخاصرة. غريب أن نقترف الحب على مقعد متهالك، كمن يقرأ الصحف الصباحية. نفكك خيوط الضوء لنملأ مربعات الانتظار، ثمّة حقيقة عالقة، لسنا قادرين على ابتلاعها.

في داخلي مدينة تضج بالزحام، والقلب يختنق. هزيلة من كثرة الحزن، أترنّح كجبل مستوحد، أعوم في مستنقع كطحالب فقيرة من دون دفء، تحرسني قوافل العتمة. مساءً أخبرتني أنك توقفت عن كونِك أنت، فصمتّ، وتركت روحي تتسرب عبر ممرات الذاكرة الوعرة، وفي الصباح ألصقت وجهك بالشمس ثم جلست أتنشق رائحة الاحتراق. أنا عابرة كحلم انتهى، أملأ ثقوبي بتفاصيل نادمة.

حياة لم يخدشها شيء، قلم، قصيدة، عنوان، رجل على شكل إله، وامرأة يبهرها كل ما فيه. اليوم أصبحت علبة فارغة: هل تحبّ لون شعري، طلاء أظافري، فستاني المشقوق عن الصدر، جسدي الذي أصبح نحيلاً؟ أصبحتُ مخملية، أهتم برائحة عطرك والقميص الذي ترتديه. أردت تنورة مثيرة تفضح الوركين وأحمر شفاه.

حياة كخطى مسرعة، كعاصمة متأهبة. لا تلتفت إلى حب سقط في أحد شوارعها ولم ينتبه أحد إليه.


07‏/09‏/2010

لقطات مشرّدة



 ثمة رجل هناك
في زاوية هذا الحلم تحديداً
قابع مثل حجر المقبرة
له رائحة الخوف عندما ييبس
بارد مثل سنوات الوحدة.

27‏/08‏/2010

حالات متأنقة



ثقيلة
كخرقة مسحت نهراً من الدموع
كوجه أبي الأسمر عندما يغضب
كأحمر تكتل فوق الشفاه منذ عصور.
متعبة
كصمت أثقله الذنب فانهمر
كقلب أخي الذي يحتاج إلى رتق
كليل لم ينم منذ علاقتين ونيّف.
عادية
كرجل هدّه الشيب من الانتظار
كامرأة أنجبت كومة من الأطفال
كجدّة تخطئ في أسماء أحفادها.
مريضة
كطفولة فقدت صديقها السرّي
كلغة نحلت من قلّة المعاني
كدم يفتقر إلى لون من شدة الإعياء.
فارغة
كيوم لم يسمع “صباح الخير”
كمذيعة لم تمرر خبراً عن مجزرة
كحائط كثرت شقوقه فأصبح هواء.
عاشقة
ككل هذه الحالات المتأنقة

07‏/08‏/2010

على قيد الحب





نهار بارد يصل إلى القاع
نظرات متصدعة وانتظار
أتخيلك وأمطر انحناءات
ما زلتُ على قيد الحب
وأنت لي وقت وصلاة.